الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

436

معجم المحاسن والمساوئ

فوجدته يبكي بكاءا شديدا ، فقلت : فداك أبي وأمّي يا رسول اللّه ما الّذي أبكاك ؟ فقال : يا عليّ ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من امّتي في عذاب شديد ؛ فأنكرت شأنهنّ ؛ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ، ورأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها ، ورأيت امرأة معلّقة بلسانها والحميم يصبّ في حلقها ، ورأيت امرأة معلقة بثدييها ، ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنار توقد من تحتها ، ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب ، ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها منقطع من الجذام والبرص ، ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار ، ورأيت امرأة تقطع لحم جسدها من مقدمها ومؤخرها بمقاريض من نار ، ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها ، ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب ، ورأيت امرأة على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار ، فقالت فاطمة عليها السّلام : حبيبي وقرّة عيني أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟ ! فقال : يا بنيّتي أمّا المعلّقة بشعرها ، فإنّها كانت لا تغطي شعرها من الرجال . وأمّا المعلّقة بلسانها ، فإنّها كانت تؤذي زوجها . وأمّا المعلّقة بثدييها ، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها . وأمّا المعلّقة برجليها ، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها . وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها ، فإنّها كانت تزين بدنها للناس وأمّا التي شدّ يداها إلى رجليها وسلّط عليها الحيّات والعقارب ، فإنّها كانت قذرة الوضوء ، قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنتظف وكانت تستهين بالصلاة ، وأمّا الصمّاء العمياء الخرساء ، فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلقه في عنق زوجها .